Kamal Studio  
.:: Home :: Community Forums :: Register ::.


Kamal Ballan

Main Menu
 Home Community Members options Search

Content › كمـال بـلان
كمـال بـلان




ولد كمال بلان في أسرة فقيرة في مدينة السويداء وهو الأصغر في أخوته وقد عرف قساوة الحياة للحصول على لقمة العيش منذ نعومة أظفاره حيث بدأ بالعمل في سن الحادية عشرة من عمره. ولكنه كان يحب التأمل وسماع صوت ذاته الشجي. لذلك بدأ كمال بالتعلم على آلة العود والتي كان أخوه معذى يعزف عليه ومن حين رؤيته لهذه الآلة تعلق قلبه بها ولم تفارقه وصار يعزف في العديد من حفلات المدرسة وفي الرحلات مع أصدقائه

وصار تكنيكه في العزف عاليا جدا حيث أنهم لقبوه بخليفة الفنان الكبير فريد الأطرش لأن لديه نفس (دوسات) فريد ونفس الروح.

وشاءت الظروف بكمال أن يسافر إلى الاتحاد السوفييتي لمتابعة دراسته الجامعية في مدينة رستوف ولا عجب أن أول ما كان في عتاده هو آلة العود التي رافقته في رحلته هذه وآنست غربته وكانت له الأهل والأصدقاء. شارك كمال بلان في ما يقارب الخمس وثلاثون حفلة خلال فترة دراسته للغة والتي لم تتعدى السبعة شهور وكان حلمه دخول الكانسيرفاتورا ولكن الحظ لم يحالفه في هذا لأنه لم يكن يستطيع قراءة النوتة (بل كان يقع فيها) فدرس الهندسة المدنية وكان عزاءه الوحيد هو آلة العود التي كان يشكو لها همومه فتجيبه وتتحدث معه بأعذب وأشجى الألحان

بعد انهائه لدراسته عاد كمال إلى وطنه سورية للعمل في مؤسسة الإسكان العسكري كمهندس منفذ حيث أشرف على بناء العديد من الأبنية الهامة ومنها مبنى السياحة في مدينة السويداء حيث أنه فوجيء فيما بعد بأن هذا البناء عد من أجمل الأبنية. ومن الجدير بالذكر بان الفنان الكبير (رحمه الله) فهد بلان ليس فقط عم كمال وإنما كانا صديقين حميمين حيث أنهما لم يفارقا بعضهما خلال فترة تواجده كلها في سورية أي من عام 1983 إلى عام 1989

ومن الجدير بالذكر هنا أن خلال فترة إقامته في سورية لحن العديد من الأناشيد لفرقة الدرب التي كان أحد مؤسسيها الأوائل، والتي غنت لشعراء المقاومة مثل "محمود درويش" و"سميح القاسم" وغيرهم فمن القصائد التي لحنها كمال "أموت اشتياقا"، "سأقاوم"، و"لأجمل ضفة أمشي".

وبعدها عاد إلى الاتحاد السوفييتي مبعوثا من مؤسسة الإسكان العسكري بمهمة مسؤول العقد لمجموعة فنادق اتفق على بنائها في عدد من المدن. ولكن لظروف خارجة عن إرادته (مرض ابنه الوحيد) وبرغم حبه الشديد الذي ما فتأ يشده إلى وطنه بقي في موسكو إلى اليوم. وبسبب الظروف المعيشية القاسية التي ما برحت تلازم هذا الفنان المبدع قام بالعزف في المطاعم العربية في موسكو للحصول على لقمة العيش

وبرغم تلك الظروف وحبه للإبداع وروحه الخلّاقة لم تستطيع أن تلجم حصان طموحه فقام بتشكيل أول فرقة سمفونية للموسيقى العربية القديمة حيث جمع عازفين روس وعلمهم كيف يعزفون ربع العلامة بعد أن كانوا يعتبرون أن ربع العلامة نشاز (فالش) في الموسيقى ولكن أسماعهم تعودت عليه وأيضا علّم المغنية الأوبيرالية الغناء باللغة العربية ومنذ ذلك الحين صار يقدم حفلات ينشر فيها حضارتنا العربية ويعرف الناس على أن العرب ليسوا متخلفين وإرهابيين كما يحسبهم الغرب وإنما هم السباقون للإبداع... حتى أنه كان أول من أدخل آلة العود وبالزي العربي على واحدة من أشهر صالات الموسيقى الكلاسيكية في العالم وهي صالة تشايكوفسكي متصدرا الفرقة الحكومية الأكاديمية الروسية للآلات الشعبية.



ورغم ظروفه العائلية، حيث أنه تزوج ثلاث مرات من روسيات وله منهم أطفال إلا أن شرط الاستقرار العائلي والراحة الأسرية لم يوقف إبداعاته، فقد أخذ كمال يطور فرقته السمفونية وايضا أشرف على توزيع العديد من الموسيقى والأغاني العربية القديمة والمشهورة توزيعا سمفونيا فريدا من نوعه


بالإضافة إلى ألحانه التي ألفها بنفسه والتي باتت مشهورة لأنها تحاكي الروح ، فيديو فرح:




، وأغانيه التي راح يرددها الكثيرون فيديو التانغو الجديد



ولا استطيع هنا إلا إن اتحدث عن وطنية هذا الفنان وحبه للسلام والوطن فوطنه ليس فقط مسقط رأسه وإنما وطنه هو كل الوطن العربي حيث أنه شارك في العديد من الاحتفالات الوطنية في روسيا وأيضا اشترك في تأليف موسيقى القدس حتى يثبت للعالم بأن القدس هو بلد السلام وبلد الأديان.

كمال بلان ليس فنان وعازف آلة عود ومؤلف للموسيقى فحسب بل أنه ممثل موهوب ايضا، فقد لعب في مسرح الأمم في موسكو مدخلا آلة العود للموسيقى التصويرية في مسرحية "الأحلام الملونة للحمار الأبيض"، أضافة إلى أنه كان الشخصية المميزة جدا في هذه المسرحية.

بالإضافة طبعا إلى مشاركته الموسيقية المميزة في أشهر ثلاثة أفلام روسية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وهي "الفصيلة التاسعة" و"لعبة التبييت التركية" و "الغرباء" الفيلم الروسي الأمريكي المصري المشترك، حيث قدم فيها أروع الألحان.

كمال بلان وآلة العود وجهان لعملة واحدة حيث من الصعب افتراقهما فهو وبشكل يومي يحادث عوده ليرد عليه الأخير بأجمل الألحان والأغاني والطقطوقات حسب مزاجهما.

ولكن هذا ليس كل شيء فكمال بلان هو إنسان لا يقبل الخطأ ولا يقبل التزوير في أي شيء فخلال عمله في المطاعم العربية وجد أن الفتيات الروسيات التي يعملن كراقصات للأسف الشديد لا يعرفن ولا يستطعن التمييز على أي موسيقى يرقصن بالإضافة إلى المعاملة السيئة التي يقابلن بها، فكان كمال سباقا لتغيير هذه النظرة للرقص الشرقي والذي يعد من التراث والفلكلور العربي فقام بتعليم الفتيات على تمييز الموسيقى وحوّل الرقص من رقص رخيص خلاعي إلى رقص مسرحي حيث أنه منع طالباته من العمل في المطاعم وخاصة العربية منها لانها كانت السبب في تشويه صورة هذا الفن ولأن المطاعم ليست مكانا مناسبا له بل يجب أن يعرض على مسارح وفي أماكن تقدر وتحترم التراث.
وكان لكمال بلان في هذا المجال باع كبير حيث أن مدرسته تعتبر أشهر المدارس لتعليم الرقص الشرقي وذلك لأن في اسلوبه في التعليم يرفع من شأن المرأة ويعزز فيها حبها لنفسها ويساعدها على الانفتاح والعطاء فهي تشعر بنفسها بأنها فنانة مسرحية وليس مومسا بين الطاولات.

وتأكيدا على ذلك أترككم للاستمتاع بعمله الأخير والذي كان في مسرح أرميان جيغارخانيان ذلك الممثل المسجل في موسوعة غينيس لأكثر عدد أفلام شارك فيها. وعمله هذا كان مؤلفا من جزئين "جنة الحياة" و"سفينة نوح- سفينة الحب" حيث كان هو المؤلف والمخرج ومصصم الرقصات في هذا العمل الضخم.



(1569 reads) Printer Friendly Page
[ Return to Content ]


Interactive software released under GNU GPL, Code Credits, Privacy Policy
develped by; Hadi Mini